جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٩

-

239

-

عليه، من أول يوم من شهر رمضان، ثم أغمى عليه بعد ذلك فقد يشبه معاني ثبوت صومه على هذا الوجه.

وقول الأول أصح فى معانى قولهم لثبوت الأعمال بالنيات، ولأنه لا عمل الا بالنية، وان أحكام النيات ذاهب من العقل زائله، وان الصوم من الليل الى الليل، ولا يثبت الدخول فيه الا بصحة العقل عند الدخول فيه، فاذا دخل فيه بصحة العقل كان قد انعقد العمل، ولا يضره ما عارضه بعد ذلك، اذا لم يكن منه ما يوجب الافطار

* مسألة:

وعن محمد بن محبوب رحمه الله: فيمن ذهب عقله في شهر

رمضان؟

أن عليه بدله، وكل يوم طلع الفجر وهو يعقل فيه فهو تام له، وان طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام فعليه ذلك اليوم

ومن غيره قال: وكذلك الصائم اذا أغمى عليه في النهار فلم يفق

حتى دخل عليه المليل فلا بدل عليه.

وان أغمى عليه في الليل ثم أصبح فلم يفق حتى دخل عليه الليل، أو أفاق في النهار فعليه بدل ذلك اليوم.

وسألته عن رجل أغمى عليه فى شهر رمضان أياما فلا يعقل صياما

ولا صلاة؟

قال: أما الصلاة فليس عليه بدلها اذا كان ذلك من مرض، وأما

الصيام فان صح فعليه البدل، وان مات فيه فليس عليه شيء.