جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٨

-

248 -

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن الوضوء والصوم ينقضان بالكذب المتعمد عليه، وكذلك غيبة المؤمن أيضا تنقض الصوم والوضوء لما روى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النميمة الكاذبة والكذب والغيبة تنقض الصيام وتنقض

الوضوء» •

وفي الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة ما يدل على صحة تأويل أصحابنا، وخطأ مخالفيهم أنه قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس بالله حاجة أن نه طعامه يدع

وشرابه».

الجوع

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رب صائم حظه من صيامه والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر» وحكى داوود بن على فيما وجدت فى كتبه أن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، وأنس ابن مالك قالوا: فيمن كذب واغتاب أنه قد فسد صومه.

فيجب أن يقول بقول أصحابنا في ذلك، تنتقض الطهارة والصوم

بالكذب والغيبة.

مسألة:

ومن جامع أبي الحسن: وأما الكذب والغيبة يفطران الصائم وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الكذب و والغيبة يفطران الصائم وينقضان الصوم» لعله الوضوء.

واذا كان كذلك كان كلما كان من عمل المعاصى نقضى الصوم قياسا، ألا ترى الى قول بعض المسلمين: اذا صمت فليصم سمعك وبصرك وجوارحك كلها عن الخطايا، وفى الحديث: «ان لم يمسك عن فعل