جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢

-

272

-

وان أدمى هو فاه متعمدا فلم يدخل حلقه منه شيء فلا شيء عليه عندى فيما قيل، وان هو غلبه الى أن دخل حلقه منه شيء وقد أدماه وهو عامد فمعى أنه قيل ان عليه بدل ما مضى من صومه.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ترخيص في الكحل كله للصائم، المعنى أن العين ليس بمجرى اللطعام، وان وجد في فيه شيئا من ذلك بزقه.

أنه يخرج في بعض قولهم كراهية فى الكحل بالصبر، فالله ومعى أعلم ما معناه في ذلك، قال: ولا أعلم فيه نقضا في قولهم، وانما هو كراهية أن ثبت الكراهية.

ومن وجد في نخاعه شيئا من كحله لم يضر ذلك صومه، وقيل: لا بأس أن يكتحل اللصائم بالحصص والصبر، وان وجد طعمه

في حلقه بزقه.

وقيل: للصائم أن يكتحل كان محتاجا لذلك أو غير محتاج، فان أحس بشيء منه في حلقه، وقدر أن يمجه مجه ورمى به.

مسألة:

عن أبي الحسن البسياني فيما عندى، فان تطهر للصلاة قبل وقتها، وهبط الماء في حلقه يفسد صومه أم لا؟

قال: اذا تطهر للفريضة قبل الوقت ففى ذلك اختلاف: بعض أوجب

عليه النقض، وبعض لم ير عليه شيئا، ومنهم من قال: يبدل يوم.