جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٨

288

وقد جاء عدي بن زيد فقال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم اني جعلت تحت وسادى عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، فقال له المنبى صلى الله عليه وسلم: «ان كان وسادك لعريضا انما هو بياض الصبح من سواد الليل» •

مسألة:

وقيل: من أكل على أنه فى الليل يظن أن الشمس توارت، ثم ظهرت

بعد ذلك، وتبين له النهار؟

نمعى أنه قيل: عليه بدل ما مضى من صومه

وقال من قال: بدل يومه، ولا أعلم أنه قيل: لا شيء عليه، وبين هذا والذى أكل أنه فى آخر الليل، ثم علم أنه في النهار فرق الأشراف: ذكر اوقت الذى يحرم فيه الطعام والشراب على من

يريد الصيام:

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن وجوب الصيام، ومنع الأكل والشراب، وجميع ما كان في الصيام حرام ذلك كله اذا تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وهو طلوع الفجر الذي يجب به دخول النهار، وانقضاء الليل، ولا أعلم بينهم في ذلك

يجب

اختلافا، وهو قول الله تبارك وتعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل)

وانما يخرج معنا القول فى الصبح الأول، لأنه لا يعد صبحا في معاني الصلاة والصوم، وليس ذلك بصبح، انما سمى صبحا لقربه