جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٩

-

289

من الصبح، ولاشتباهه له، وهو الذي قيل: ان بعض العرب تسميه الصبح الكاذب، فذلك ليس بصبح تجب به الصلاة ولا الصوم، وانما الصبح الذي هو من النهار، فلا يجوز فيه عندى معنى الاختلاف في معنى الصوم.

ومنه: ذكر الأكل وهو يشك في طلوع الفجر:

قال أبو بكر: واختلفوا فيمن أكل وهو يشك أنه في طلوع الفجر:

فقالت طائفة: الأكل والشرب مباح.

قال غيره: معنا أنه أراد حتى يوقن بطلوع الفجر

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معاني قول أصحابنا: أن الصائم أن يأكل ويشرب حتى يصبح ولا يشك في الصبح.

وقد قيل عن ابن عباس، وقد سئل عن ذلك فقال: اكل حتى أشك، فقال: حتى لا تشك.

وينبغي أن يكون معنى الاطلاق لا يكون الا على من خصه معرفة

الصبح، ومن كان به عارفا.

?

وأما من لا علم له بالصبح، ومتى يصبح، ولا يعرف هذا ليس له بحجة أن يأكل بعد أن يرى الصبح الذى هو صح عند من عرفه ولو

جهله هو.

(م 19 - جواهر الآثار ج 12)