الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٠وهذا مما
يسع
جهله عندي، لعله أراد مما لا
يسع جهله، وعلى
من جهل ذلك الامساك عن الأكل فى الصبح، فان لم يعرف ذلك لزمه معنى
الاحتياط أن يدع ما لا يريبه من ذلك.
ومنه: ذكر من أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر ثم علم:
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا اذا أكل الأكل أو شرب، وهو لا يرى الصبح، أو قبل أن يصح معه الصبح لغيبته في الصبح، أو لمعنى يكون فيه عذر، ثم صح معه أنه أكل في الصبح:
فقال من قال: عليه بدل يومه.
وقال من قال: لا بدل عليه
ولعله أكثر معانى قولهم يخرج على معنى البدل لصحة أكله، وقد يحسن أن لا بدل عليه، لأنه فى الليل فى معنى الحكم حتى يصح معه النهار، وأحسب أنه يخرج فى بعض قولهم أنه إن أكل وهو مخاطر بصومه، وخائف على نفسه أن يدركه الصبح، فتبين له بعد ذلك أنه كان في الصبح أن عليه بدل ما مضى من صومه، وان كان آمنا على صومه فتبين له فعليه بدل يومه.
ومنه: ذكر من أفطر وهو يرى الشمس قد غابت ولم تكن غابت:
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معاني قول أصحابنا مما يشبه عندى معنى الاتفاق فى هذا أن عليه بدل يومه، ولا أعلم من
قولهم أنه يقضى