جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٨

-

وقال: اذا من الصائم زوجته لشهوة، أو عالجها أو قبلها عليه بدل يومه، وقيل: لا بدل عليه، لأنه ممنوع الجماع، وما جر الجماع وتولد منه كما كان ممنوعا الأكل وما تولد منه.

قال: وكذلك المتوضيء عندى فيما قيل فى كل ما كان من المس لفرج زوجته أو قبلها، أو نظر أنه مثل الصوم الا مس فرجها بيده، فانه لا أعلم فيها اختلافا، الا أنه يفسد الوضوء، وأما الصوم فكما مضى من

الاختلاف.

مسالة:

وسئل عن رجل أصبح جنبا في رمضان، أو أصابته الجنابة بالنهار، فاستحيى أن يغتسل في موضع قرب الماء وهو موضع ستر، هل له أن يتجاوز ذلك الى غيره، لو جاوز مواضع كثيرة اذا لم يحب أن يدرى به أحد أنه يغسل من أجل الجنابة؟

قال: معى

أنه يؤمر أن يدع الحيا ويأخذ فى اللازم له، وفى تقديم الغسل حيث يسعه الغسل فيه، ولا يتعداه فان فعل ذلك على معنى الغسل والارادة له فليس بهمل يمهل الغسك عندى على هذا ما كان على نية الغسل، و في طلب الغسل، ولم يتوان الا لهذا المعنى، فمعى أن صومه تام ولا يضره ذلك، لأن له أن يتقى الغيث عن نفسه، ولو لم يكن يأثم فيه مالم يهمل نيته عن الغسل أو يتوان بغير ذلك قليلا أو كثيرا.

خان تواني بغير ذلك فسد صومه.

وأما اذا كان على سبيل الحياء ولا يجاوز المواضع التي يمكن فيها الغسل اذا كان له معنى فى ذلك، وارادة صالحة، والله أعلم.