جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٩

-

299 -

-

* مسألة:

الذي عرفنا عن الشيخ أبي سعيد: في الذي

يصبح

جنبا

وهو صائم،

ولا يعلم بالجنابة، ثم علم فى النهار فغسل لم يتوان؟

فقال من قال: عليه بدل يومه على حال، ويوجد هذا عن

أبي زياد

وقال من قال: لا بدل عليه مالم يمض أكثر اليوم.

وقال من قال: لا بدل عليه مالم يمض اليوم كله، وهو جنب

وقال من قال: ولو مضى اليوم وهو جنب فلا بدل عليه، لأنه قد صامه على السنة، ولم يعلم بالجنابة فلا يكلف علم الغيب، وعليه الغسل اذا أعلم، ولا يكلف الا علمه كما أنه لو أصابته الجنابة فغسل من حين علم لم يكن عليه بدل يومه، ولو حصل له حكم الاجتناب الموجب فرض الغسل عند أداء الفريضة التي لا يقوم أداؤها الا بالغسل عن تلك الجنابة

وكذلك هذا مالم يعلم عند صاحب هذا القول، لم نر عليه بدلا، لأنه معذور بالجهالة لعلمه له، ولو علم بالجنابة فجهل أن يغسل وظن أنه يسعه تأخير الغسل الى الصلاة، لم تنفعه الجهالة، لأن هذه جهالة لعلم ما يدرك علمه بالدلالة من المعبرين علم الواجب فى ذلك من جهالة العدم، لعلمه بوجود النجاسة غير هذه الجهالة عندنا، والله أعلم

وهذا الشرح من عندنا، وانما الاختلاف عن الشيخ وحده، فتنظر

فيه كله، ولا تأخذ الا ما وافق الحق ان شاء الله.