الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨-
-
وأما اذا عرف الحاكم خط الكاتب، وعرف من عليه الحق ومن له الحق غير، أن فى الخط تدميرا وهو متبين للقراءة فجائز للحاكم أن
يحكم به.
وكذلك اذا كان المداد مطفحا وهو متبين للقراءة فجائز للحاكم أن يحكم به اذا عرف خط الكاتب، وكان هذا الكاتب يكاتب بين المسلمين بأمر أحد من حكام المسلمين، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: واذا ادعت امرأة على رجل أنه سرق لها صيغة، أو قالت: أخذ على صيغة، أو ضكم على، وقالت: مأخذ على كذا وكذا ولم تقل أبغاه منه؟
فلا يضيق على الحاكم أن يقول للمدعى عليه، ويسأله عن دعوى المرأة، فان أقر لها بما تدعيه عليه فإن الحاكم يقول لها: قد أقر لك بما تدعيه، فان قالت: أريده منه فان الحاكم يحكم عليه بما أقر به على نفسه، وان أنكر دعواها فان الحاكم يقول لها قد أنكر دعواك، فان طلبت منه اليمين، فان الحاكم يحلفه لها.
وان قالت أريد منه ما يجب لى عليه بالحق، فيقول لها الحاكم: يجب لك عليه اليمين، فإن أرادت منه اليمين فان الحاكم يحلفه لها، وأما اذا قال المدعى عليه أنا أقبل شهادة فلان وفلان اذا شهدا على فان شهادتهما لا تقبل على أكثر القول، والمعمول به عندنا، والله أعلم.