الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩وربما كان في السماء علة من ريح أو غير ذلك، فيكون الأفق كدرا
فلا تظهر الحمرة، وأما السواد فلابد من أن يظهر، فاذا كانت علة تمنع من الحمرة فانظر الى السواد والحمرة جميعا لتعرفه، ولا تلتفت الى شدة الضوء، وكثرة المحمرة فى المغرب اذا كان سحاب الا أن يبدوا عامة النجوم
فصل
في معرفة الفجر
من جامع أبي محمد: والشفقان الأحمر والأبيض في السماء، الأحمر فى أفقهاء، والأبيض فوقه، ويغيب الأحمر ويصير الأبيض في محله، وبين غيبوبة الشفق الأحمر، وبين غيبوبة الشفق الأبيض كما
بين غيبوبة الشمس الى غيبوبة الشفق الأحمر فيما سمعنا، والله أعلم والفجر فجران: فجر يطلع اذا بقى من الليل مقدار الساعة التي يستطيلها الناس من الوقت، أو المساعتين، فتطاول الى رفع السماء كذئب السرحان، هكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، والسرحان هو
ولد الذئب
وهذا الفجر لا يكون بياضه أسفل، ويكون أسفله سواد،، ثم ينحط الى المشرق، ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأى العين طويلا، ثم يبدوا شبه الخطوط والمغبار فى السواد الذى أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني، ويعترض ويختلط يمنة ويسرة، فهو الفجر الذى يحرم الطعام به ويوجب صلاة
النهار.
-
نسخة