جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤

-

-

المغرب طلع سواد الليل من المشرق، وحينئذ يحل الافطار وتلزم

الصلاة

وأما اذا كان غيام، وكانت جبال، فان الشمس ربما توارت ببعض ما سترها، ولم يعرف بعد فلا يفطر حتى يرى سواد الليل، قد طلع من المشرق، وان كان سحاب فحتى يأخذ عليه ظلام الليل، ويستيقن عليه، وليس له أن يخطر على الشك حتى يستيقن، قال الله تعالى: (ثم أتموا الصيام الى الليل (فعليه أن يصوم حتى يعلم

الليل قد دخل

قلت له: اذا أفطر وحل له الطعام والشراب، ثم كان في آخر الليل قرب طلوع الفجر، فرأى ضوءاً في المشرق يشبه الصبح وهو مشك لا يدرى طلع الصبح أم لا؟

فمتى يلزمه الامساك عن الطعام والشراب اذا استيقن أنه في

النهار

واذا كان فى وقت يشك فيه أليل هو أم نهار؟

قال: أما اذا رأى الضوء في المشرق، فان كان بياضا يشبه الصبح فهو في الليل يأكل ويشرب، وأن كان ضوء الصبح فقد لزمه

الصيام

وأما اذا كان لا يرى ضوءا فان له أن يأكل ويشرب حتى يعلم أن النهار قد دخل، ثم يلزمه الصيام اذا كان ممن يعرف الفجر من الليل، لأن الله تعالى قال: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من للفجر).