الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٥فقال بعضهم: يلزمه ما مضى من صومه لأنه مفسد لما مضى من صومه عند صاحب هذا القول، ورمضان عنده فريضة واحدة.
وقال آخرون: لا يلزمه الا بدل يومه.
مع تعمده لهتك حرمة
وقلت: من أين أسقطت الكفارة عن هذا رمضان، والهاتك لحرمة رمضان الكفارة عليه بلا خلاف؟
قال: الشبهة تمنع ايجاب الكفارة عليه.
قلت: وما الشبهة التي منعت من ايجاب الكفارة عليه؟
قال: لما كان مخيرا بين الافطار والصوم، وكان الافطار له جائزا مع تقديم النية من الليل فأفطر من غير قصد لثبات النية من الليل، كانت هذه شبهة تدرأ الحد لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «ادرعوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» ألا ترى أن الفاعل لمثل هذا لا تعترض فيه الشبهة لاختلاف أحكام الحضر من أحكام السفر، ولو سووا بينهما في الحكم وهذا ما لا يقتاس لقائس، و لا ينقاد المعتصم أو اعتصم به لخصم نفسه، وكفى مؤنته، وبالله التوفيق
٣٬٩٦٥ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.