جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٥

-

-

فلا يجوز أن يؤخر ذلك ويتأخر عن الحق، لعله الحج لضياع المال، ولا خوف على العيال اذا كان يترك لهم قوتا

وقد عرفت أن الفرائض لا تترك لضياع المال، والضرر في المال أولى من الضرر في الدين، وحفظت أيضا منه أنه اذا ترك لعياله ما يقوتهم الى وصوله الحج وقضاه بعد وجوده للزاد والراحلة فعليه الحج، وأيضا فان الله قد تكفل بأرزاق خلقه، واذا خلف لعياله ما يقوتهم فالذى خلقهم يحفظهم ويوسع عليهم من رزقه ما يشاء

مسألة:

ومن وجب عليه الحج، وخشى إن خرج الى الحج أن يلحق أهله من بعده ضرر من سلطان جائر؟

فانه يؤخر الحج حتى يأمن على عياله، كما يؤخر عن نفسه اذا لم يأمن الطريق الا أن يوكل من يقوم بأمرهم، ويأمن عليهم الضرر من السلطان، فان تلف المال بمحاورته على عياله، ولم يكن حج فهو دين عليه، ولا يسقط عنه، وعليه أن يحتال في أمر عياله ويحج، فان حضره الموت أوصى ولا عذر له عن الوصية

في وجوب الحج على من وجد مالا في أشهر الحج وغيرها

ومن وقع في يده ما يكفيه الحج في أشهر الحج؟

فأحب أن يحج لأنه قد لزمه به الحج، فان وقع في يده قبل أشهر