الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢-
102 -
-
فقد قال من قال من الفقهاء: انه معذور فى ذلك عن الحج، وان كان اذا باع من ماله بقى من المال ما يقوته هو وعياله، ويستغنى به عن الناس، فلا عذر له عن الحج فالحج له لازم
وان كان أصاب بهذا المال قبل الدين والعيال، فلا عذر له عن الحج، والحج له لازم، ولو باع ماله جميعا فى ذلك، وكذلك لو باد ماله فلا عذر له عن الحج اذا كان قد وجب عليه الحج فلم يقض الحج حتى باد ماله، فالحج له لازم، ويحتال في قضائه بما قدر من ذلك، والله أعلم بالصواب وهكذا حفظنا
الأشراف: قال أبو سعيد: معانى الاستطاعة، فمعى أنها تخرج في معاني قول أصحابنا على وجهين، أحدهما أن بعضا قال لا يكون المرء مستيطعا، ولا يلزمه معنى الاستطاعة الا بوجود الزاد والراحلة لمعنى الرواية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الاستطاعة الزاد والراحلة» •
ويرجى
ذلك
معنا تفسير من ملكه بالمال فقالوا في معنى ذلك: انه
ليس الى الزاد والراحلة بأحوج من صحة البدن الذى يبلغه الى الاستطاعة الى معنى ما يقوى به على الترود والزاد، والركوب على الراحلة، وليس الى هذا بأحوج منه الى أمان الطريق الذي يثبت معنى الخوف زوال الفرائض اللازمة
ومن ذلك ما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حجوا قبل أن لا تحجوا قبل أن يمنع البر نفسه والبحر نفسه» وفى موضع: ويخدع الصاحب صاحبه، ومعاني تدخل فى هذا مما يشبهه من التركة للعيال اللازم عولهم بمعانى الفرائض ما يكفيهم إلى رجعته والأمن عليه لعله والأمن عليهم اذ غلبه حفظهم ممن يخاف عليهم بعده، والقيام