جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤

1040

-

وفى بعض معنى القول أنه اذا حج عنه بتلك الحال التي يجوز أن يحج عنه فيها، فقد ثبت حجه، ولو استطاع بعد ذلك

مسألة:

قال الله تعالى وقوله الحق: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) فأوجب فرض الحج على المستطيع، وقال: (ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) يقول: من قدر على الحج فلم يحج كفر، والله غنى عن عمله، وعن العالمين

فقد

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان معه سعة الحج فلم يحبسه مرض حابس، أو سلطان قاهر فمات فلم يحج فان شاء فليمت يهوديا أو نصرانيا وان شاء فليمت موتة جاهلية» يقول: قد وجب له النار كما وجبت لليهود والنصارى والكفار، والله أعلم

وقال الربيع رحمه الله: من وجب عليه الحج ولم يحج، ولم يوص

مات كافرا، وبلغنا عن عطاء نحو ذلك.

مسألة:

: *

ومن وجب عليه الحج، وكان ينوى الحج والوصية، فمات ولم يحج ولم يوص، ولم يبر الا أن يكون من عذر، فالله أولى بالعذر وذلك اذا بغته الموت قبل الفعل، ولم تمكنه الوصية، أو عجم لسانه، أو وقع في الحرق أو الغرق أو وقع عليه جدار أو مات فجأة، وما كان أصل هذا فان لم يكن شيء من هذا، وأراد الورثة اخراج الحجة عنه لم ينفعه عنه، وان كان من عذر فأرجو أن حج الورثة عنه ينفعه والله ولى حجهم به ومصيره الى ربه