الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١١-
111 -
-
باب
المناسك وصفة الحج ومعاني ذلك
من كتاب أبى جابر: قوله تبارك وتعالى: (واذا يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل) وذلك أن الله لما أغرق قوم نوح، رفع البيت الذي كان على عهد آدم عليه السلام الى السماء وهو البيت المعمور، واسمه المعراج - وفى نخسة السراج، وعمارة الملائكة، وهو حيال هذا البيت أو رمى بحجر منه لوقع على البيت
وقيل: بيت الكعبة من خمسة أجيال: من طور سينا، وطور زيتون ومن الجودى، ومن جبل لبنان، وقواعده من حراء، فكان بين خلق البيت وخلق آدم ألف سنة أو ما شاء الله.
وقال من قال: ألفي سنة أو ما شاء الله
والبيت أنزل من السماء، وكان على ظهر الماء قبل أن يخلق الخالق
الله
فى الأرض، وكان يحج البيت قبل آدم، فلما كان زمان نوح رفع البيت الى السماء، وأوحى الله الى ابراهيم أن يبنى على أساس ذلك البيت بيتا، فجاءت سحابة فقامت حياله، فبنى ابراهيم واسماعيل البيت الحرام على ذلك الأصل، وجاءه جبريل حتى دله على الحجر، فاستخرجه من أبي قبيس، فوضعه ثم صعد ابراهيم على أبي قبيس فنادي في الناس: يا أيها الذين آمنوا أجيبوا ربكم ان الله يأمركم أن تحجوا بيته، فسمع ابراهيم كل مؤمن •
فالتلبية جواب لله من نداء ابراهيم خليل الرحمن، وقيل: الحجر