جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٤

164

-

يرميها كلها من حيث شاء وينصرف اذا رماها من حيث شاء، الا جمرة العقبة فلا يأتيها الا من الوادى وينصرف اذا رماها من حيث شاء

ومن خرج من منى فى النفر الأول بالعشى فنعم، فان أدركه الليل فلا يخرج الا من الغد بعد أن يرمى، فان خرج في الليل في النفر الأول فعليه ثلاثة دماء لرمي الجمار الثلاث، ومن ترك رمي الجمار كلها حتى انقضت أيام منى فعليه لكل جمرة في كل يوم دم، فذلك عشرة دماء، ولكل حصاة لم يرمها من الجمار اطعام مسكين، وفى السبع حصيات من كل جمرة في كل يوم دم

والرمى والنفر والذبح انما يجوز هذا كله بالنهار، ولا يجوز شيء من ذلك كله بالليل، الا الخائف فله أن يرمى بالليل

وقال ابن أبى ميسرة: فيما أحسب اذا كان وقت ذلك قد ذهب انما هو قضى فله أن يقضيه اذا ذكره بالليل أو بالنهار، وانما يرمى الجمار بحصى الحرم، ولا يغنى الرمي بحصى الحل، وان رمى بحصى الحل أعاد ذلك بحصى الحرم، فان فاته ذلك وأحل فعليه دم، واجتمع الفقهاء أن الحصى الذى يرمى به مثل الجوزة والبندقة

ومن رمي الجمرة فطرح رميته أبعد منها، فان أعادها والا فطعام ويوجد فاطعام مسكين يتصدق به، فان وقفت رميته في محمل فان استقرت فى الحمل فليعد على السنة

وقال من قال: ان صدمت المحمل ثم درجت، ويوجد، دحرجت حتى وقعت على الجمرة ولم تقم فى المحمل أجزت عنه، ومن رمى في أول النهار فانه يعيد ذلك، ومن حلق قبل أن يذبح فعليه دم، ويستحب له اذا ذبح نسكه أن يجرى الموسى على رأسه.