الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨-
108
فعلى ما وصفت، لا يقبل قول من عليه الحق أنه سلم الحق الى الهالك الذى أمر من له الحق الا بشهادة شاهدى عدل على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، وأما اذا ع بشاهدي عدل أنه سلم الحق الذي عليه للرجل الهالك، فحينئذ يبرأ منه، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى رجل أصبح دكانه منقوبا وادعى على رجل أنه سرقه، وادعى أنه مأخذ عليه صيغة ودراهم فحبسناه وقيدناه، وهو متهم ومحبوس من قبل، ثم بعد أيام طلع من هذه السرقة شيء عند رجل وقال: اني لقيتها عند باب مسجد الجامع وقت صلاة الظهر، ونحن لم نعرفه متهم أو غير متهم، وأظهر عند الناس أنه لقط هذه السرقة، أيجب اطلاق هذا المحبوس المقيد أم لا، وان هذا اللاقط يلحقه شيء أم لا؟
فعلى ما وصفت، أن هذا اللاقط يعجبنى ترك حبسه، وأما المحبوس الأول اذا اطمأن قلبك أنه لم يكن سرق هذه السرقة فجائز لك اطلاقه، لأن الحبس انما هو على نظر من المبتلى بأمور المسلمين والحبس ليس بفريضة مفروضة، وانما هو على النظر، والله أعلم
*
مسألة:
ومنه: واذا ادعى الولد على والده حقا وأنكر الوالد، وطلب الولد منه اليمين أله على والده يمين أم لا؟