الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧-
197
-
ويكره أن يغسل أحد بالماء الذي يطرح من ميزاب الكعبة في مكان قذر، فأما ماء زمزم فلا بأس، وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يهل في مصلاه، وربما اذا استوت له، ويوجد به راحلته، وكان بعضهم يكره أن يدخل البيت قبل السعى بين الصفا والمروة.
ومن طاف بالبيت ثم ان أحب أن ينقلب الى منزله فيستريح ثم يجئ فيسعى فلا بأس عليه، وقيل: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة وبالبيت راكبا، واستلم بمحجته المحجن، وكان يقبل طرف الحجر نسخة المحجن
وقال من قال: ان ذلك لشكوى كانت به.
وقال مجاهد: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على بغلته، ولم تكن يومئذ فى العرب بغلة غيرها، كان أهداها الله قيصر وحلة فكساها عمر
وقيل: كان ابن عمر لا يضرب ناقته اذا أفاض، وكان أكثر ما يقول حاجتي حاجتى، حتى اذا أنزلت يدها فى محسر استحثها حتى يرمى الجمرة.
وقيل: خطب النبى صلى الله عليه وسلم عشية عرفة ثم قال: أما بعد، وكان لا يخطب الا وقال أما بعد: «فان هذا اليوم يوم الحج الأكبر، وان أهل الشرك والأثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس حين تغتم بها رءوس الجبال كأنها عمائم الرجال: وأنا دافع بعد غروبها فلا تعجلونا، وكانوا يدفعون غدا عند المشعر
الحرام بعد طلوعها، وأنا دافع من جمع قبل طلوع الشمس» •