جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٦

206 -

-

فعلى ما وصفت، فان كان هذا انما أصاب المال من بعد الصداق والعيالى، فان كان ماله يعجز عن دينه ومؤنة عياله فاذا شيئا منه عاد عيالا على الناس

فقد قال من قال من الفقهاء: انه معذور في ذلك عن الحج

وان كان اذا باع من ماله بقى من المال ما يغنيه هو وعياله،

ويستغنى به عن الناس فلا عذر له عن الحج، والحج له لازم

وان كان أصاب هذا المال قبل الدين والعيال، فلا عذر له عن الحج فالحج له لازم ولو باع ماله جميعا فى ذلك، وكذلك لو باع ماله فلا عذر له عن الحج اذا كان قد وجب عليه الحج فلم يقض الحج حتى باد ماله، فالحج له لازم، ويحتال في قضائه بما قدر ووجد من ذلك، والله أعلم بالصواب

ومن غيره قال: وقد يوجد فى بعض قولهم أنه اذا كان المرء مسرفا على نفسه، ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجا له أن يعفو عنه: ولو كان يقدر على أداء ذلك بعد التوبة، الا الحج فانه يلزمه ذلك اذا عجز، الا أن يوصى به اذا كان قد يثبت عليه فيما معي أنه قيل

ومن غيره: قال الله تعالى: (والله على الناس حج البيت من استطا. استطاع

إليه سبيلا (فالذى يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن السبيل

الزاد والراحلة

وقالت العلماء: فليس الناس الى الزاد والراحلة بأحوج منهم الى صحة البدن، وليس للناس الى صحة البدن بأحوج منهم الى أمان