الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٩-
- 209 -
عليه بعمل فاحشة، وقال: ان كان جاهلا ظاهرا جهله ومعاصيه، فلا
أحب أن يعطاها
وقال: انه يجوز أن يحج الرجل لمن لا يعرف منه خيرا، فاذا علم دعا له قال: اللهم ان كان لك وليا وعلمت منه خيرا فارحمه، وقال: من عرفت منه المعاصى فلا يجوز لمن يتورع
عنه يحج
قال: وان أعطى الحجة رجلا يعرف منه المعاصى، وحج بها فقد تمت عن الذى قد أوصى بها ان شاء الله، ويجوز قوله الا أنه لا يبرأ الذي أعطاه اياها حتى يعلم أنه قد أحرم من الحد، ومن كان لا يعلم منه خيرا ولا شرا، قبل قوله أنه قد حج مع يمينه.
و حفظ محمد بن محبوب عن موسى بن على رحمهما الله: أن الذى يأخذ الحجة عن رجل أو يتجر الى بلده ثم يعود فيقول: اني قد حججت وبلغت الموضع الذى اتجرت اليه أنه أمين مصدق، وليس عليه
يمين.
قال ابن محبوب: الا أن يشترط عليه أن يشهد اذا أحرم، فاذا وقف فعليه ما ضمن به، ومن حج حجة الحنث قبل حجة الفريضة أجزت عنه، وحجة كفارة المشى لمن حج بها، ويدعو لنفسه ويجزيه عن الحجة الواجبة.
أما حجة حنث ليس فيها مشى فالحجة للمحجوج عنه، ويبدأ بالدعاء له، ثم يدعو لنفسه.
ا م 14 - جواهر الآثار ج 13)