الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١221
-
*
مسألة:
ولم يختلف الفقهاء أن صدقة الحى عن الميت جائزة، وللمتصدقين عليه أجر ان شاء الله، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر سعد ابن عبادة أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها بحائط
استؤجر له
ومن مات وعليه حج ماله من من يحج عنه، فان الحج من الميقات عنه مجتمع عليه ومتنازع فيه من غير موضع وفاته، واذا خرج رجل من عمان ممن يجب عليه الحج بحجة لغيره، فلما قضاها أقام بمكة واتخذها دارا فيجزيه أن يحج من مكة بالفريضة ان شاء الله.
مسألة:
ومن خرج بحجة عن رجل ميت، فلم يشترطوا عليه شيئا وهو فقير، فأذهب دراهم الحجة، وضعف عن شراء الذبيحة، وصام الأيام التي تصام وحلق ولم يذبح؟
فحجته تامة، وعليه شاة يذبحها عن صاحبه بمنى، وشاة أخرى لمتعته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الله يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة: للحج والمحجوج عنه والمنفذ ذلك عن الميت اذا كانوا مسلمين اذا أوصى» والناس مختلفون في معنى ذلك:
قال قوم: كما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال قوم: الحجة للحاج والموصى عوض الدراهم.
وقال آخرون: الحجة للموصى، وللحاج الأجرة التي أخذها بعناية،