جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٥

-

235

قل: معى انه اذا أخذ قوته لسنته، وبلغ به الى الحج وحج، وانما له ليس أن يحج من الزكاة اذا كان غنيا فى قوته، وانما يأخذ ما يحج به خاصة، فقد قيل: لا يحج من الزكاة على هذا الا ذو غنى

أو ذو عناء.

قلت له: فان كان رجل قد وجب عليه الحج في ماله فلم يحج حتى افتقر، هل له أن يأخذ من الزكاة للحج خاصة؟

قال: معى

أنه يختلف في ذلك.

وسألته عمن لزمه الحج فمرض مرضا لا ترجا صحته، ووقف، هل عليه المعرفة بتلك العلة؟

فقالوا: أن هذه علة لا ترجى صحتها فأخرج من يحج عنه

ثم انه صح أو أطاق الحج، هل يجزيه ذلك؟

قال: قد اختلفوا في ذلك:

منهم من قال: اذا مرض مرضا لا ترجا عافيته ولا القيام منه

جاز له أن يخرج حجته في حياته

ومنهم من قال: لا يجزيه ذلك حتى ولو لم ترج

صحته

قلت له: فعلى قول من يقول: أنه يجزيه ذلك في الحياة اذا أخرجها فى حال ما يجوز له اخراجها، ثم صح هل

يجزيه ذلك؟

قال: أرجو أنه يجزيه ذلك على هذا القول، وأما أنا فأحب أن

لا يجزيه ذلك