جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٦

246

-

ومن غيره أيضا: سألته عمن لزمه دم اذا ذبحه وفرقه، وبقى شيء من الأمعاء أو شيء من الأظلاف، أو سقط شيء من لحمها لم يفرقه، هل عليه أن يفرق قيمة ذلك الى الفقراء

قال: ان كان ذلك من الكفارة، وكان له قيمة ما ينتفع به، كان

عليه أن يفرق مثله

•

قلت: فان أعطى من ضحيته رفيقه أو مما يلزمه من دم أو جزءاً مما يتصدق به على الفقراء، هل له أن يخالطه فى المعيشة في هذا الذى أعطاه اياه يخلطه عنده كنحو ما يخالط رفيقه من اللحم والشحم والطعام

أم

يجوز؟

فقد أجاز له ذلك من أجازه وبعض كره ذلك، وان بلغ جزاء الصيد جزورا أو بقرة فالجزور أحب الى، وان اشترى بذلك غنما بقيمتها فذبحها وتصدق بها أجزاء سبع شياه عن بدنة

وما كان من جزاء الصيد أو غيره فلا يضره الا يعرفه به.

ومن لزمه دم فأطعم منه فقيرا ثم أكل من ذلك الذي أطعمه الفقير؟

قال بعض: عليه دم.

وقال أبو معاوية: ما أرى عليه أكثر من قيمة ما أكل، لأنه قد أعطاه وانما أكله من يد غيره، وأما ما ذبح المتمتع فلا يجوز بيعه، ولا ما كان من كفارة صيد أو خطأ في نسك، ولا جلده يبيع

ومن غيره: وقيل ان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى، قائمة على ما بقى من قوائمها، وكان ابن عمر ينحر بدنة يصف بين يديها قياما بالقيود مستقبلات القبلة