الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٩-
269
-
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله: من حصل عليه معنى الجماع في قبل أو الحشفة مجامعا أو عابثا في أي شيء من هذا، يريد انزال النطفة أنزل دبر، من ذكر أو أنثى، فى حلال أو حرام أو شيء من البهائم فأولج أو لم ينزل فهو مجامع رافت مفسد لحجه
وكذلك من عبث بشيء من هذا يريد انزال النطفة وقضاء الشهوة، ولو لم يصح عليه اسم الجماع بمغيب الحشفة فهو بمعنى المجامع اذا أنزل في ذلك، والدبر أشد من القبل من زوجته أو غيرها، والبهيمة قد ثبت في اتيانها معنى حكم الزني لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا البهيمة وناكحها (فكان القول فى البهيمة أشد من الزنى بالانسان وهو أن يقتل بالسيف، وقول يهدف به من رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يموت، وقول: يرجم كان محصنا أو بكرا، فالبهيمة أشد في هذا من الحلال من زوجته أو سريته
وأما المجامع قبل الزيارة مفسد لحجه، وعليه ما على المجامع من
الله أنه لا
الكفارة، لأنه لم يتم حجه، ومع أصحابنا رحمهم يقع حجتان ولا عمرتان باحرام واحد، وتقع حجة وعمرة باحرام واحد اذا قرنها فمن أحرم بعمرتين فى أشهر الحج لم يعد أن يلزمه معنى القرآن، ويكون محرما بحجة مع العمرة لثبوت العمرة، ولئلا يستحيل الاحرام الا الى شيء يثبت والله أعلم وبه التوفيق