الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠G
270
-
فصل
واختلف في الذى يقبل امرأته وهو محرم:
فقول: لا شيء عليه وان كان ذلك لشهوة فأحب له أن يتوب من من ذلك الى الله تعالى، وان كان لكرامة ورقة فلا شيء عليه
وان كان ذلك لشهوة فعليه دم، لأن الشهوة ممنوع منها المحرم كالصائم والمتوضيء، ويلحقه معنى الاختلاف في الهدى
وأما من ردد نظره لمعنى قضاء شهوته، وانزال النطفة، ولم يزل على ذلك حتى أنزل، بمنزلة المجامع، والمجامع يفسد حجه بلا اختلاف، وعليه الكفارة هدى أكثر بدنة، وأقله شاة، وأوسطه بقرة
وان كان نظره حبا للمرأة لا لانزال النطفة والاعانة منه على نفسه في ذلك حتى أنزل، فهذا خارج من معنى الجماع، ويشبه فيه معنى الكفارة بالهدى وأكثره بدنة وأقله شاة.
واشاة تجزى معى مالم يصح منه التعمد لمعنى الجماع أو ما يشبهه، وان كان نظر اليها نظرة ثم صرف نظره عن ذلك، وأثارت تلك النظرة الشهوة وهو يراجع نفسه عن ذلك، فغلبته الشهوة حتى أنزل، فهذا يكون عليه دم شاة، ولا يبين لى أن هذا يفسد حجه.
وان نظرها لغير شهوة نظرا جائزا فحضرته الشهوة، فصرف نظره فزادت عليه بغير قصد منه الى التشهى والنظر حتى أنزل، فيقع في هذا الفصل أن لا شيء عليه فى بعض القول، وفى بعض القول عليه الهدى شاة بحصول الماء الدافق بمعنى الشهوة