الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢-
282
-
جعلوا للأجير أن يوصى بانفاذها ان حضره الموت فأوحى جاز ذلك اذا كان الأجير قد دخل في العمل بالحجة أحرم أو عمل بعض الحج، فأوصى بتمامه يتم عنه، أو كان قد أخذ الحجة بضمان فذلك في نفسه وماله، وله الوصية فيها وانفاذها، دخل فى العمل فيها أو لم يدخل، فان لم المتضمن بها في ماله، وقد قبض الدراهم، وكان أخذ الورثة يوص حاضرا عند موت الأجير بعد ما دخل فى العمل، ولم يوص بالتمام عنه؛ ففعل الوارث ذلك وأخذ من أتم الحج بالأجرة فجائز
أخذ ومن
ممن أوصى بها فخرج بها، ثم مات في الطريق فلورثته أجر ما سافر مع اتمام الحج، وتكون لهم حصتهم من جميع الأجرة، وتخرج الحجة من حيث مات الحاج بها
وقوله: للورثة الخيار ان شاءوا أقاموا بتمام الحجة، وكان لهم بقية الأجرة، وان شاءوا تركوا، ذلك، وكان عليهم رد ما أخذ صاحبهم، وان تركوا ذلك أخرجت من بلد الهالك الموصى، ولا شيء لورثة الأجير ولا
شيء عليهم
وان كان فى ورثة الأجير يتيم نظر له وصيه ما هو أصلح، فان رأى القيام بالحجة واتمامها بالأجرة أوفر لليتيم فعل ذلك، وان رأى ترك ذلك أوفر على اليتيم أخرج ورثة الموصى حجة الهالك من بلده، وان احتسب ورثة الهالك الأول لليتيم فرأوا اخراجها من حيث مات الأجير، وكان لليتيم ما فضل من الأجرة، وفى بعض القول: لا خيار للورثة لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء، ويكون للورثة أجرة ما يستحقه صاحبهم المسافة على ورثة الهالك الأول، وحجتهم تخرج من حيث بلغ الأجير
ومات وهو خارج بها اذا كانت الأجرة بالحج