الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٦-
286 -
-
حيث شاء أجزأ، والهدى اذا بلغ مكة وفرق على الفقراء أجزأ الا هدى المتعة فلا يجزى الا بمنى، ومن خرج نظر في ذلك ذوا عدل
وحكم العدلين عبادة تعبد الله بها عباده، ولو أنهما حكما بحكم يخالف الشرع لم يثبت على من حكما عليه، وكان مردودا، ولا يكون العدلان من غير أصحابنا، ومن لم يجد فمتى ما وجد
وان قال العدلان: انهما يحفظان ويجدان فى هذا أن الجزاء كذا، فليس هذا بحكم وهو خبر وفتيا، والحكم هو أن يقولا: قد حكمنا عليك بكذا، وقد ألزمناك كذا، وان قال ذلك أحدهما لم يجز حتى يقولا جميعا، فان قال قد حكمنا عليك بكذا، وكان الآخر قال: نعم كذا وكذلك أو نحو هذا، مما يدل أنه يقول كما قال صاحبه فحتى يحكما
عليه جميعا
والحكمان انما يحكمان فى الشجر والصيد، فينظران ثمن الصيد، فيشترى به من النعم فينحر يوم النحر أو متى شاء، وان لم يكن معه ما يشترى به هديا، ولا يبلغ ثمن هدى يتصدق بذلك على المساكين والا صام مكان كل مسكين يوما، فان بلغ ثمن الهدى بدنة، والآخر، رأوا بقرة والا اشترى به غنم، ويذبح ويتصدق بها
ومن حكم عليه العدلان في قتل صيد لكل مسكين نصف صاع حب حنطة، فأعطى لكل مسكين صاعا من تمر أو شعير أو قيمة ذلك، أو دعا المساكين فغداهم وعشاهم أجزأه ذلك، ويغديهم عند الشروق، ويعشيهم عند صلاة العصر
وذكر أن رجلا في الطواف ينادى: يا معاشر الفقهاء ما تقولون
فى رجل عليه دم، ولا يمكنه بمكة دم