الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٠-
310
-
وقال من قال: لا يفسد اعتكافه الا الوطء
قال المضيف: لعله أراد الوطء ولعلهم شبهوه بالصوم اذا عصى الصائم فيه، ويعجبني أن لا يفسد اعتكافه الا الوطء ويقعد في المسجد بعد اعتكافه بقدر ذلك يذكر الله
قلت له: فاذا جاء الفطر والنحر وهو بعد لم يتم اعتكافه؟
قال: يخرج من المسجد ويفطر ويجامع النساء، ولا بأس عليه الأنه جاء الأثر أنه لا اعتكاف الا بصوم، وثبتت السنة بأن صوم الفطر والنحر حرام لا يحل.
قلت: فاذا انقضى الفطر والنحر أيبنى على اعتكافه أم يستأنف؟
قال: بل يبنى عليه وهذا عندى من العذر، قال: وفد قيل ان المرأة الحائض تخرج حتى تظهر وتبنى، وكذلك المريض اذا على الصوم رجع بنى على اعتكافه، لأنه لا اعتكاف الا
صح وقوى
بصوم
قلت له: فهل لمن أراد أن يعتكف نفلا ونوى أن يبيت في الليل في منزله، ويقعد بالنهار فى المسجد، هل له ذلك؟
قال: هكذا عندى •
قلت له: وكذلك ان كان نذر فنوى فى النذر أنه يعتكف بالنهار،
ويأوى الى منزله، هل له ذلك؟
قال: عندى له نيته وشرطه، قال: الا أن ينذر أن يعتكف شهرا،
فالشهر لا يكون تاما الا بالليالي