جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١١

-

1

*

مسألة:

ومن جامع ابن جعفر: والاعتكاف لله في بيوته من الفضائل التي لم يزل المسلمون يتقربون بها الى ربهم، ويتفرغون بها لعبادته، ولا يكون اعتكاف الا بصيام، وفى المسجد الذى تقام الصلاة فيه أو في مسجد ينويه المعتكف عند اعتكافه، وقد جاء في الأثر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في مسجده.

واختلف فى المعتكف بعده:

فقال

من قال: لا اعتكاف الا فى مسجد رسول الله صلى الله عليه

وسلم والمسجد الحرام "

وقال من قال: يعتكف في أي المساجد شاء.

وقال من قال: في مسجد الجماعات وذلك أحب الى، وعليه الاحضار في جوف المسجد الذي يعتكف فيه، ولا يخرج الا لوضوء أو لطعام يأتي به ليأكل منه في المسجد، وله أن يحضر الجمعة، فيصلى، ثم يحضر يرجع الى موضع اعتكافه ان لم يكن اعتكف في المسجد الذي يصلى فيه صلاة الجمعة، وينبغى أن لا يكون اعتكافه الا في المسجد الذي يقام فيه صلاة الجمعة

لعله

وللمعتكف أيضا أن يخرج على الجنازة التى يلى الصلاة عليها اذا كان وليها، فاذا صلى انصرف إلى موضعه ولم يقف للتعزية

مسألة:

•

ومنه: وللمعتكف أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل، ولا بأس أن يتحدث عنده من يجيره في موضعه بلا اثم عليه فيه، ويستحب له أن يشتغل بذكر الله