جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٥

-

315

-

يبطل اعتكافه، ولم يخرج معناه أنه مفارق للجماعة، لأنه يمكنه الأذان والصلاة وحده، ويوم ذلك مقام احياء الجماعة، ولا يستقم ابطال ما ثبت فضله الا بمخصوص في مسجد بعينه، وقد قال الله تبارك وتعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد).

واتفاق القول: أن الاعتكاف فرض، وأن منه اللازم، وأنه ليس على أحد من الناس أن يخرج فى أداء لازم من اللوازم المعمومات الى موضع دون موضع، الا بمعنى حكم خاص لمعنى قول الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس حج البيت (فخص الحج للبيت الحرام لمعنى النص

والخصوص

أنه

وأما المسجد الجامع الذى فيه الجمعة، فيخرج ذلك عندى حسنا أن يكون الاعتكاف في المسجد الذى تجب فيه الجمعة على المعتكف، الأنه مخاطب بالجمعة فى المسجد المخصوص بها دون غيره من المساجد، وليس كذلك الجماعة مخصوص بها فى مسجد دون مسجد، يخرج من قول أصحابنا للمعتكف أن يخرج من مسجد اعتكافه في الجمعة في موضع لا يلزم، ولا يكون ذلك تركا منه لاعتكافه، بل هو في ذلك معتكف وداخل في جملة الاعتكاف فى خروجه الى الجمعة

مع

ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن للمعتكف أن يخرج للبول والغائط، والتظهر للصلاة، اذا أحدث ولو لغير البول والغائط، وللجمعة اللازمة، ولكل معنى لازم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، الا أنه يقف بعد أداء اللازم.

وفى معنى قولهم: انه يخرج الى المسجد الجامع، ويطوع ويركع في المسجد الجمعة، وقد يخرج في معانى قولهم أنه يجوز له أن يعود المريض، ولا يشبه عندى في قولهم معنى اختلاف