الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٦316 -
-
واذا ثبت هذا فلا أعلم أن عيادة المرضى من اللازم، ولا أعلمه الا فضيلة الا أن يخص ذلك معنى اللازم، ولا أعلمه في ظاهر الأمر أن يقع بمعنى لازم فبطل معنى أحكام اللوازم، ويخرج في معنى قولهم أن له أن يخرج في تشييع جنازة من يلى الصلاة عليها، ولا أعلم ذلك لازما اذا أمر من يقوم بذلك وقام بذلك غيره، ولا أعلم بينهم في ذلك
اختلافا
وقالوا: لا يقوم للتعزية اذا دفن الميت فينصرف، ولا أعلم في
قولهم: انه يخرج الى جنازة غير هذه الجنازة التي يلى الصلاة عليها،
6
ويعجبني أن يثبت له معنى اعادة المرضى أن يكون تشييع الجنائز الزم الأنه قد يقع فيه مخصوصات اللوزام، ولا يقع مثله في العيادة للمرضى عندى الا لواجب حتى المريض عند حاجته الى ذلك في الضرورة، ولا أعلمهم شرطوا ذلك.
ويعجبني اذا ثبت له أن يخرج الى الجنازة التي يصلى عليها أن على الجنائز من جيرانه وأرحامه وأنسابه واخوانه، ومن يلزمه حقهم في الإسلام.
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن المعتكف لا يفسد اعتكافه ولا يبطله الا الجماع، أو ما يشبهه مما يفسده لغير معنى الأكل والشرب، وان كان ما خرج فيه من غير ما يفسد الاعتكاف، بنى عليه اذا أتم اعتكافه، وقعد في المسجد بقدر ما خرج فيه من غير ما يجوز له الخروج فيه، ويكون ذلك موصولا باعتكافه.
وقد يوجد في بعض ما يخرج من قولهم أنه اذا خرج لغير ما يجوز له الخروج فيه فسد اعتكافه، ولا يبعد ذلك عندى اذا كان خروجه ذلك القصد اليه