جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٧

317

واذا ثبت معى ذلك فقليل ذلك وكثيرة عندى سواء في معنى الفساد، ويعجبني أن لا يفسد اعتكافه الا ما يفسد الاحرام والصوم في الرفث وما يشبهه، وليس الاعتكاف عندى بأشد من الاحرام ولا من الصوم.

ويعجبني اذا خرج الى معصية قاصدا اليها الى غير معنى مطلق أن يفسد اعتكافه، ويكون عليه البدل، لأن الاعتكاف طاعة ويفسده عندى المعصية كما يفسد الوضوء فى بعض ما قيل انه من معانى المعصية.

وأما ما كان مباحا فلا يعجبنى أن يفسد اعتكافه بالخروج اليه، ولكن يقعد في المسجد بقدر ما خرج عليه بعد تمام اعتكافه.

ومنه: واختلفوا في المعتكف بمرض:

قال أبو سعيد: لا يحضرنى من قول أصحابنا قول يعرف في هذا الا أنه يخرج عندى فى معانى قولهم انه مادام بحد من يلزمه الصوم في حد المرض، وليس عليه، لعله له عذر فى الافطار، فعليه تما الاعتكاف، وإن صار بحد من له العذر فى الافطار، فان مضى على اعتكا وحمل على نفسه ثم اعتكافه عندى، وان أفطر فهو غير معتكف فعد

وخرج.

من

ويخرج فى قولهم أن عليه أنه يبنى على اعتكافه، فاذا كان ذلك عذر على ما مضى، واذا كان على غير عذر فلعله يبطل اعتكافه، لأن

الاعتكاف

معهم لا يكون الا بالصوم.

ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال على معانى الاتفاق أن الجماع يفسد اعتكافه على التعمد اذا كان ذاكرا لاعتكافه، وكذلك ما أشبه الجماع من القصد الى قضاء الشهوة وانزال النطفة، مما يفسد الصوم فيما مضى ذكره.