الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٩مسألة:
-
319 -
-
كان قوم لا يرون بأسا أن يأتى المعتكف مجالس العلماء في المسجد
محمد
أنه
في قول أصحابنا يخرج: معي
قال أبو سعيد بن سعيد أنه انما يكره في مسجد اعتكافه أعمال الدنيا، وأما تعليم العلم وكتابته لمعنى نسخه، فذلك لا يخرج عندى فى معنى قولهم من أمور الدنيا، وذلك أفضل أمور الآخرة فرضه ونفله جميعا، ولكنه لا يعجبني أن ينسخ فيه العلم ولا غيره بالكراء بالقصد الى أمور الدنيا
قال: وكذلك قوته الذي لا غنى له عنه، أو يقصد الى تعليم العلم بذلك واثباته في نسخه ولو أخذ على ذلك على معنى النسخ أجرا رجوت أن يكون ذلك أفضل من تركه اذا كان يرجو في ذلك الحفظ والحث على التعليم، لأن هذا عندى من أمور الآخرة لا من أمور
الدنيا
*
مسألة:
قال أبو بكر: واختلفوا فى قضاء الاعتكاف عن الموتى:
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا أنه من وجب عليه اعتكاف فلم يف به، وكان مؤيدا عليه ليس عليه في وقت معروف فيحنث فيه أن يوصى به، ويعتكف عنه، ويقضى عنه ذلك
الاعتكاف، لأنه بمنزلة الصوم والعمل، ويشبه معانى الحج بالأعمال
وأما ان فرط فى نذر عليه حتى حنث فمعى أن عليه كفارة النذر، واذا استحال معنى ثبوت الاعتكا بعينه حتى يصير بدلا أشبه، فعندي أن تخرج عنه الكفارة بالاطعام اذا أمى بذلك بعينه، وان أوصى بالاعتكاف أنفذ عنه ما أوصى به من ماله، لأنه لو كان حيا وكان قد استحال النذر