جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩

-

29 -

فانه لا يجوز له الافطار الا حتى يضعف عن الصيام، ولا مخطرا الا حتى يطعم لذلك اليوم.

يصبح

فعلى هذا يكون حاله كلما قدر على الصيام لم يجزه الاطعام وكلما، ضعف عن الصيام من تلك الأيام أجزاء الاطعام حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا، يؤدى ما جعل على نفسه.

وأما من نذر أن يصوم شهرين، ولم يجد الشهرين، وتوانى عن صيامهما ولم يأخذ فيهما من حينه، فان صام فضعف عن الصيام كان له أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا وعليه كفارة، نذره لأنه لم يصنم ما جعل على نفسه، وانما عذر بالاطعام لضعفه عن الصيام،. ولزمته كفارة النذور، لأنه لم يف بنذره، لأن الصيام بعد البدل في الصيام متتابع، فاذا قطع الصخوم لم يف نذره، وان قام في الصيام. من حين ما لزمه الصيام فضعف عن الصيام. ولم يطقه فلا نذر عليه. في ذلك ولا اطعام، الأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يطيق، ولا فيما لا يملك، فان أراد أن يطعم عن كل يوم ضعف فيه مسكينا فذلك اليه ويجوز له ذلك

ان شاء ترك الصيام، فاذا أطاق الصوم بنى على صومه حتى يكمل ما جعل على نفسه، ولا كفارة عليه فافهم الفرق في هذا.

وكذلك ان نذر أن يصوم أياما معروفة مثل شهر معروف، وأيام

محدودة فضعف عن ذلك؟

فقال من قال: لا نذر عليه فيما لا يطيق وعليه اطعام لذلك

! ..