الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٠-
فالذي سمعناه أنه من أهدى ما لا يستطيع أن يهديه فعليه بدنة، ومن جعل مالا هديا عليه أهدى عشرة.
قال أبو سعيد: معى أنه اذا أهدى قرية لا يملكها فى نذور فليس عليه شيء الا كفارة فى بعض القول، ولعل بعضا لا يرى عليه
الكفارة
وان كان لا يمين، فمعى أنه يستحيل فى هدى، وأقل الهدى شاة
وأكثره بدنة فيما قيل، ولعل بعضأ يرى عليه كفارة يمين.
وأما اذا وقع الهدى فى ملكه، فأما ان كان أكثر من ثلث ماله فقد قيل: يكون عليه عشر ذلك، وقيل: عشر ماله، وان كان ثلث ماله أو أقل فقد قيل: يهديه اذا كان في سبيل اليمين
ومعى
أنه اذا أهدى قرية كذا وكذا، وله فيها مال، أعجبني أن يكون الهدى يقع على ماله، فان كان ثلث ماله أو أقل أهداه، وان كان أكثر أعجبنى أن يكون عليه عشر ذلك هديا، وان لم تدخل بيته في القرية، وانما أراد ماله فلا يبين لى غير ذلك، وان كان أدخل القرية في نيته أعجبنى أن يحتاط بهدى عن ما لا يملك، وبكفارة ما ذكرت لك في ماله في قلته وكثرته.
وقيل: اختلف فيمن يقول: أنا أهدى فلانا ان فعلت كذا وكذا،
ثم ان فعلت كذا وكذا فأنا أهدى فلانا:
فقال من قال: عليه فى ذلك أن يهدى بدنة أن حنت
وقال من قال: ليس عليه شيء حتى يقول هو على هدى.