جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٥

-

Yo

-

على نفسه هديا لا يطيقه فى يمين، وكان مما لا يكون هديا في المتعارف، واستحال الهدى عندى على معنيين اما هدى فيما معروف أنه هدى واما يمين فيكون عليه كفارة يمين.

مسألة:

قال أبو سعيد: فيمن يقول الآخر: أنا أهديك أو أنت على هدى

يعنى يمينا؟

أنه ليس عليه شيء

وان قالَ: ان فعلت كذا وكذا فأنت على هدى فحنث؟

فمعى أن هديه باطل، وانما يقع عليه اسم الهدى بنفسه، فالهدى أقله شاة وأكثر بدنة، فان أهدى شاة كان قد أهدى، وان أهدى بدنة كان عندى أحوط.

وأما قوله: أنا أهديك، فان أراد به عليه هدى فهذا يخرج في كلام العرب، وان كان لم يرد ذلك الهدى فلا يبين لي عليه شيء،

والله أعلم

وأما اذا جعل نفسة هديا أو بدنه هديا، فقد قيل يعتق رقبة ويهدى بدنة، وقيل: يهدى بدنة وقيل: يهدى هديا، وقيل: يعتق رقبه أو يهدى كبشا، وهو أعظم الفداء، وفدى الله اسماعيل من الذبح، فلا شيء عندنا أفضل مما فدى الله به نبيه عليه السلام.