جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

130

مسألة:

*

ومنه: وفى الوالى اذا سافر سفرا يتعدى فيه الفرسخين في حاجة نفسه، أيجوز له أن يأكل من بيت مال المسلمين من غير فريضته؟

وكذك ركوب دواب الشراة المأخوذة بالأجرة من مال المسلمين

وكذلك من يصحبه من الشراة أواسع له ذلك، ولهم أو له وحده أو لهم فقيرا كان في سفره أو غنيا باذن الامام أو بغير اذنه؟

فعلى ما وصفت، لا يضيق عليه جميع ما ذكرت، واذا كان بأمر الامام فهو أحب الى الأنه يوجد فى الأثر اذا كان للوالي فريضة في بيت مال المسلمين ثم مرض، فجائز له أن يأخذ فريضته في الأيام التي مرض فيها، فكيف اذا سافر الوالى فى عازته، وربما يكون نفعه في سفره للمسلمين أكثر من نفعه للمسلمين في مرضه، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: وهل يجوز للوالى أن ينفذ ما فى يده من مال المسلمين من الزكاة وغيرها فى حفر فلج من الغوائب، ليجعله لعز الدولة، ويكون بذلك سالما، وما الأفضل من اخراجه وتركه على هذه الصفة؟

فعلى ما وصفت، اني لا أقدر أن أقول انه يجوز للوالي أن ينفذ مما في يده من مال المسلمين فى حفر هذا الفلج، لأنه يمكن الا أن يكون فى هذا الفلج صلاح للمسلمين، والسلامة من ذلك أسلم والله أعلم.