جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٥

-

فصل

في نذر العبيد

وقلت: فى مملوك نذر أيجب عليه كما يجب على الحر في الحنث؟

فعلى ما وصفت، فليس معنا في هذا حفظ الا أنه قد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يطيق ولا نذر فى معصية الله «، وقال الله تبارك وتعالى: (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (فتاول ذلك المسلمون أنهم قالوا: لا يملك نفسه فما دون ذلك مما يجب عليه ولا مما يجب له

ومن ذلك أنه لا يجوز طلاقه ولا ظهاره ولا الايلاء منه الا باذن سيده، وقد قالوا: ولو أن الحر نذر فيما لا يملك لم يكن الوفاء عليه بذلك، ولا اختلاف بينهم فى ذلك، أنه ليس عليه الوفاء بما لا يملك

وقال من قال: ان عليه كفارة نذره.

وقال من قال: لا كفارة عليه اذا لم يملك ذلك فليس عليه كفارة

نذره.

وأكثر القول أنه لا كفارة عليه ولا وفاء بنذر اذا نذر فيما لا يملك، كذلك معنا العبد لا يملك شيئا من أمره، ولا يلزمه نذر فيما لا يملك، لأنه لا يملك شيئا من أمره، فالذى يقول: ان عليه كفارة النذر اذا لم يجب عليه النذر يرى على العبد اذا لم يجب عليه الوفاء بالنذر الكفارة، ولا يرى عليه الوفاء.