جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

132

-

وبأى وجه يعطى منها، ويحل له، وما صفة الذي له نفع لدولة المسلمين من رؤساء القبائل في مثل هذا الزمان، أم هو اليوم معدوم لقوة يد المسلمين؟

فعلى ما وصفت، أن الغنى الذى يجوز له من الزكاة هو الفقيه الذي به الغنى لدولة المسلمين

مسألة:

*

ومنه: وفيمن يأتى الى الوالى يسأله أن يدفع اليه زكاة من ماله أعنى مال السائل يريد بها الأحد قربته تقية لماله، أيسعه ذلك الوالى أن يجيبه الى ذلك أم لا؟

ويسع

فعلى ما وصفت، اذا رأى صلاحا للمسلمين من هذا الرجل، وكان فيه نفع للمسلمين، أو كان فقيرا فجائز للوالي أن يدفع زكاته، والوالى هو الناظر في أمور المسلمين وفى مصالحهم، والله أعلم.

مسألة:

أهذا

ومنه: والذين يأتون الى الوالى من غير بلده، ومن غير رعيته، يسألونه من مال المسلمين الذي هو في يده، ويستحى أن يردهم واسع له فيما بينه وبين الله، لأنه لولا الحياء لم يعطهم، لأنه يريد أن يعطى فقراء بلده اذا رأى فضلا أم لا يسعه ويجوز له أن يعطيهم مما في يده كان من فطرة الأبدان أو من زكاة البلد، أو مما هو من الغوائب، وأى ذلك أولى أن يخرج منه؟