الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٤114
-
مسكينا، فقد اختلف القول فى كفارة المرسلة وكفارة التغليظ، والله أعلم، ما ذهبوا اليه في هذا القياس
وأما من قال: صيام عشرة أيام أو اطعام عشرة مساكين، فلعل القائل تعلق فى ذلك أنه لما كان فى الظهار الصوم ستين يوما، والطعم ستين مسكينا، فاستوى الصوم والطعم في العدد، فلذلك جعل هو صوم عشرة أيام أو اطعام مثلها عشرة مساكين، والله أعلم
مسألة:
وعن رجل قال:: قبح الله وجهه ألف قبحة، والقبحة صيام شهرين
ثم حنث ما يلزمه في هذا؟
فعلى ما وصفت، فاذا لم يقل عليه ونوى ذلك في نفسه أن القبحة عليه صيام شهرين، ولا يسمى بذلك، فانما عليه معنا اذا حنث كفارة مرسلة اطعام عشرة مساكين، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وكذلك ان قال: قبح الله وجهه، وعليه لكل قبحة صيام شهرين ثم حنث قلت: ما يلزمه فى هذا، قلت: أو لم يقل القبحة على، وانما قال: والقبحة صيام شهرين ثم حنث ما يلزمه؟
فعلى ما وصفت، فاذا قال: قبح الله وجهه ألف قبحة وعليه لكل قبحة صيام شهرين، فعليه ما جعل على نفسه.
وان قال: وكفارة كل قبحة على صيام شهرين فيقال: ان عليه صيام شهرين، وقد قيل: ان عليه صيام الفى شهر وذلك اذا قال: وكفارة كل قبحة على صيام شهرين، وقد قيل ان نوى ذلك في نفسه.