جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٦

-

116

فيما أوجبه الله في كفارة الأيمان، فهو اطعام عشرة مساكين، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام كان كاذبا أو حنث بعد ذلك

مسألة:

ومن قال: لعنه الله، أو غضب عليه، أو مقته أو أدخله النار؟

ففي ذلك كفارة التغليظ اذا حنث وكذلك كل نذر يجب لأهنه النار فكفارته بالتغليظ اذا حنث الخالف به.

وقال من قال أيضا من أهل الرأي: ليس فيه شيء من هذه الأيمان كلها التي توجب النار تغليظ، وانما هى مثل الأيمان المرسلة، وكفارتها واحدة الا من قال عليه عهد الله فهو عليه التغليظ اذا حنث، والرأى الأول أحب الينا، وبه كان يأخذ فقهاؤنا من أهل عمان الا في اللعنة، فقد قال بعضهم: كفارة الحنث فيها مثل كفارة اليمين المرسلة، وكان رأى موسى بن على، ومحمد بن محبوب من بعدهم وغيره أن الكفارة فيها كفارة اليمين المغلظة صيام شهرين أو اطعام ستين مسكينا

ومن قال: عليه لعنة ولم يقل لعنة الله، أو من الله فلا شيء عليه، وكذلك حفظت عن محمد بن محبوب فيمن قال عليه ألف لعنة أنه سان لم يقل من الله، ولا نوى ذلك في نفسه كما حلف فلا شيء عليه، وان أراد من الله فعليه كفارة واحدة للألف لعنة الا أن يكون له نية

مسألة:

ومن قال: لا عفا الله عنه ان فعل كذا وكذا ثم حنث؟

فعليه الكفارة بالتغليظ.