جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

134

-

في الكلام قبل أن يستنطقهما الحاكم، وقبل أن يجلسهما بسواء معا، فادعى المدعى، وأقر المدعى عليه قبل أن يسألهما الحاكم، أيجوز للحاكم هاهنا أن يأمر المدعى عليه بالتسليم لما عليه للمدعى، أو الحبس أم لا يعمل على كلامهما، ويجلسهما للحكم؟

وما الفائدة في ذلك ان كان عليه اذ قد أقر المدعى عليه، أرأيت، وان أقر في غيبة من خصمه، وقد طلب خصمه الانصاف، أيجوز للو الى أن يأمره بما وصفت لك أو لا أم لا؟

فعلى صفتك هذه، أن الحاكم يحكم على المدعى عليه بما أقر لخصمه، وأما اذا أقر الخصم لخصمه في غيبة من خصمه في موضع حكم الحاكم، فان الحاكم يحكم عليه بما أقر لخصمه، وان كان اقراره في غير مجلس حكم الحاكم.

فقال

من قال من المسلمين: ان الحاكم يحكم عليه بما أقر لخصمه، لأنه قد صح عند الحاكم الاقرار، ولا شيء أصح عند الحاكم من علمه، وهذا القول أحب الى، والله أعلم.

* مسألة:

ومنه: والموالى اذا خرج حاجا لنفسه لأداء الفرض الذي افترضه الله عليه، أيجوز له استعمال بعض من معه من الشراة المستخدمين بالكراء من بيت المال ليستأنس بهم، وتكون أجرتهم من بيت المال لهم أم لا، وكذلك زادهم يجوز له تسليمه لهم من بيت المال أم لا؟

فعلى ما وصفت، اذا كان هذا الوالى فقيها ممن به الغناء في أمور المسلمين، فلا يضيق عليه جميع ما ذكرته، الأنه جاء في آثار