جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٧

-

1370

الا به، وكذلك الصانع، وكذلك صاحب السفينة، وكذلك صاحب رأس الملل اذا كان اذا أعتق من رأس ماله دخل عليه النقصان وعلى عياله، وإنما هو يمونهم من غلة رأس ماله كفافه وكفاف عياله، فان أعتق دخل عليه الفقر الى الدين والحاجة لم نر عليه ذلك

وان كان رأس ماله اذا أعتق منه بقى ما يقوم عليه تركه منه ومكسبته تغنيه لمؤنته ومؤنة عياله، رأينا عليه العنق على ما وصفنا، والله أعلم بالصواب

قلت له: وكذلك على هذا يكون حد من لا يجوز له أخذ الصدقة؟

فنعم اذا كان لا يصيب من مكسبته ولا من صنعته ما يقوم بمؤنته ومؤنة عياله في سنته، أخذ من الصدقة ما ينقص عليه في سنته، فاذا استغنى امسك عن أخذها، واذا احتاج اليها مع مكسبته على ما وصفت لك في سنته أخذ منها مقدار كفافة الى بلوغ سنته، فعلى هذا تكون

حالته.

وقلت: وكذلك من يلزمه الاطعام من كفارة الأيمان من زكاة الفطر أهما على ما وصفنا؟

وأما كفارة الأيمان على من يلزمه الإطعام، فالذي عرفنا من الآثار عن الشيخ أبى الحوارى رحمه الله على مجاز قوله، وما رفع في ذلك، أنه اذا كان عنده ما يكفيه ويكفى مؤنته ومؤنة عياله في سنته، ويفضل بعد ذلك خمسة عشر درهما فانه يكفر عن ذلك فيما عندنا

ووجدنا في الأثر أنه يرفع عن محمد بن محبوب رحمهما الله على ما وجدنا أنه اذا فضل من غلة ماله بعد مؤنته ومؤنة عياله، أحسب خمسة عشرة درهما أخرج فعلى هذا جوابنا، ونقول: ان كان ليس بهذه الصفة