الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٨-
138
-
التي وصفناها من قول فقهائنا، فليس عليه اخراج ويجزيه الصيام والله أعلم بالصواب
وأما زكاة الفطر من رمضان، فالذى عرفنا عن الشيخ أبى الحوارى رحمه الله أنها تجب على من لا يحتملها بدين، ولا يضر بعياله، فعلى هذا كان جوابه فى هذه المسألة فيما يجب لمن سأل عنها، وكان حسب ند، وذلك أن أبا عبيدة رحمه الله سأله سائل عن صدقة الفطر أو عن زكاة الفطر، وعليه ثوبان غاليان؟
قال: فقال له أبو عبيدة أو أمره أبو عبيدة أن يبيعهما ويشترى دونهما، ويخرج زكاة الفطر على حسب هذا الاختلاف، واللفظ في بعض هذه المسألة، والله أعلم بالصواب
قلت له: فان لزم رجلا كفارة أيمان كثيرة تجاوز خمسة عشر درهما، وترجع كفارتها الى أصل ماله، والى أن يحملها بالدين، هل ترى عليه أن يطعم فى الكفارة الخمسة عشر ثم يصوم ما بقى عليه من كفارة الأيمان؟
فنقول: اذا كفر عن يمين، ثم زال عنه بعد أن كفر عنها حكم من
لا يلزمه الاطعام، رجع الى حد من يجزيه الصيام كفر بالصيام، في
حين ما يلزمه الصيام، فان رجع الى حد ما يلزمه الاطعام كفر بالاطعام ولم يجزه الصيام، فهكذا سبيله اذا كثرت أيمانه، وتقلبت أحواله، حتى يقضى ما عليه كما وصفنا، والله أعلم بالعدل
،
قلت: أرأيت لو أن رجلا له مال يصيب من غلته ما يجزيه مؤنته ومؤنة عياله، وعليه دين هل عليه اطعام فى كفارة اليمين، أو في عتق أو عن ظهار، أو فى زكاة الفطر، أو له أن يقضى دينه ويصوم في كفارة