الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩-
139
-
الظهار، وفى كفارة اليمين، ويأخذ من الصدقة لما بقى عليه من مؤنة عياله، وكذلك لا يأخذ في زكاة الفطر
فان كان دينه هذا حالا عليه، واذا قضاه في حينه ذلك زال عنه حكم الغنى، فقد زال حكم العنق وحكم الاطعام فى الأيمان، وأما زكاة الفطر فان كان بعد قضاء دينه لا يتحملها بدين، ولا يضر بعياله أخرجها.
قلت له: فهل ترى على الرجل أن في كفارة الأيمان من أصل يبيع ماله، وفى كفارة الفطر أو فى كفارة كانت قد وجبت عليه، أو في زكاة أو في دين العباد؟
وأما زكاة الفطر فلا يباع فيها الأصول على ما عرفنا، وأما كفارة الأيمان فلا تباع فيها الأصول اذا كان في بيعها زوال المغنى عن بائعها، وأما دين العباد فعلى قول أبي عبيدة وقوله للرجل فى ثوبيه أن يبيعهما ويشتري دونهما فيسلمهما في الدين، وأما كفارة اليمين، فاذا كان بحد من يلزمه الاطعام في اليمين فعليه الاطعام، فان شاء باع فيهما الأصل، وان شاء غيره.
فأما الزكاة فان صارت عليه دينا، وأراد قضاءها في حياته باع فيها الأصل، وقضى عن نفسه، وان تأخر ذلك عنه الى موته وأوصى بها قضيت عنه في ثلث ماله على قول من يرى ذلك فى الثلث، وعلى قول من يراها مثل الدين، فهى من رأس المال، وكلّ ذلك صواب ان شاء الله، والمعمول به معنا أنها بعد موته تقضى من ثلث ماله، فهذا الذي نعمل به، ومن أخذ بالقول الآخر أنها من رأس المال فصواب ان شاء الله.
قلت: فعلى قول من يقول بالزكاة اذا لزمته كانت بعد موته من رأس المال، هل يجعل كفارة الأيمان والنذور اللازمة من رأس المال؟