جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤١

-

151

-

قال: عليه الاطعام قال هذا يصوم.

قلت: ما تقول فى المرأة يكون لها الحلى والكسوة الغالية التي تكتفى بدونها والآنية الغالية من الانية التى تحتاج اليها الاطعمة التي تكتفى بدونها، وليس لها مال الا مال لا تقوم عليه بمؤنتها، هل لها أن تأخذ من الزكاة وغلتها أن تبيع الحلى وتستبدل بالثياب والآنية ما هو دونها، يجزيها وتأكل فضل ثمنها، وكذلك ان كانت تجتزى بسكن دون سكنها، هل تبيعه وتجتزى لعله تشترى من ثمنه سكنا تجزيها سكنه، وتأكل فضل

ثمنه؟

فيقول: ان صاحبة الحلى تبيعه وتأكل، وكذلك الآنية التي لا حاجة لها اليها، وتكتفى بدونها، وكذلك ان كان لها منزل وسع دون ذلك المنزل يجزيها، فان باعت منه ما ليس لها الى تركه حاجة إلا أن يكون المنزل هو مالها، وله غلة يستغلها وينقص الغلة من مؤنتها في سنتها، لم نر عليها أن تبيع جميع ما يقوم كفافها به، وتأخذ الزكاة ما ينقص في سنتها عن غلته، والله أعلم بالصواب

وكذلك الثياب على ما قلنا عن أبي عبيدة اذ سأله الرجل عن زكاة الفطر وعليه ثوبان غاليان فأمره أن يبيعهما ويشترى دونهما ويخرج زكاة

الفطر

وكذلك نحن نقول: ان كانت هذه معها ثياب غالية، وهي عنها مستغنية، وليس لها فيها نية، فتترك منها ما يكفيها وما تدخره لحاجتها،

ولكسوة مثلها، ولما يصلح تحمل بها، ويصلح لمثلها – نسخة شأنها الا ويتبع ما فضل عن هذه الصفة، وتأكله الا أن تكون غالية، ويصلح لها الا بتركها فى لباسها ومما ما يحتمل بها، وليس فيها فضلة عن ذلك، وهي كسوة مثلها وقدرها، وليس من الحرير، وانما هي من القطن والكتان تركتها