الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢-
1420
-
لحاجتها اليها خوفا على نفسها ان باعت ما فضل منها ضر بها بيعها في اللباس والكسوة، وصدقت نيتها في ذلك، لم نر عليها أن تبيع ما تدعه لحاجتها اليه، وان كانت ثيابها هذه الغالية من ثياب الحرير فتبيع الحرير وتشترى فضلته كسوة مثلها فى قدرها، وتأكل ما فضل من ثمنه الا أن تكون هذه فى بلد لباسهم الحرير الغنى منهم والفقير، فتدع لنفسها ما تكتفى به من كسوتها وما تخاف أن تضطر اليه فى وقت حاجتها، ما فضل ذلك عن وتستعف بثمنه، والله أعلم بالعدل والصواب
وتبيع
قلت: وكذلك كفارة الأيمان والظهار على الرجل أن على الرجل أن يبيع فيه على ما وصفنا في هذه المرأة؟
فقد مضى الجواب فيما ذكرنا، وكذلك الأيمان والظهار اذا كان بحد
-
الغنى باع ما شاء من ماله فى هذه الآنية والثياب وغيرهما، لأنه نسخة الا أنه ان شاء باع وان شاء لم يبع، الأنه قد صار الى حكم من يجزى عليه العنق في كفارة الظهار، والكفارة بالطعام في كفارة
الأيمان
قلت: فالمرأة تكون مع زوجها قائم لها بكسوتها ونفقتها، ولها مال من الأصول لو رجعت اليه لا يقوم بكسوتها ومؤنتها، ولزمها كفارة يمين، هل ترى عليها أن تبيع من مالها في كفارة اليمين على هذه
الصفة؟
فليس عليها أن تبيع من مالها فى كفارة الأيمان بالاطعام، الا أن تكون بالحد الذي وصفنا لك فيما تقدم من جواب هذه المسألة أن يكون لها مال تكفيها غلته، ويفضل معها بعد الغلة في بيتها خمسة عشر درهما أو قيمتها، وهذا هو المحكوم به على ما وصفنا، وأما هذه على ما وصفت أنت فيأمرها أن تكفر بالاطعام ان قدرت عليه، ولا حكم