جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٣

143

-

عليها به الا أن تكون فى حد مالها على ما وصفنا ممن يلزمه الاطعام، والله أعلم بالصواب

وهذا على قولك أنها تبيع من أصل مالها، وأما ان كانت لها غلة تبقى في يدها، وهي مستغنية بنفقة زوجها، فهذه توجب عليها الكفارة بالاطعام في هذا الموضع خاصة، لأنها قد استغنت عن بيع أصل مالها، وعن غلته، غلته، فهذه معنا بحد الغنى، فافهم الفرق في هذا والله أعلم بالعدل

قلت له: فترى أن تعطى هذه المرأة من الزكاة؟

فهذه المرأة ان كانت تصيب من غلة مالها ما يعنيها لمؤنتها، وكان لها زوج غنى وهو ينصفها، غنى وهو ينصفها، وقائم لها بما يلزمه لها وقائم لها بما يلزمه لها من نفقة الى حد الفقر أخذت في سنتها المصدقة من يقدر ما ينقص من غلتها من غلة مالها وكسوتها ونفقتها، فهكذا سبيلها، فان أصابت من غلة مالها بعد ذلك ما يكفيها، أو رجع زوجها الى الحق فكساها وأنفق عليها أمسكت أحد الصدقة، لأنها قد استغنت عنها، فاذا افتقرت كما وصفنا أخذت من الصدقة ما ينقص عليها كما شرحنا، وان استغنت عنها ودعتها الأهلها ولا توفيق الا بالله

عن

قلت: فان كان زوجها غنيا على ما وصفت لك، وينصفها، ولزمتها كفارة يمين، ولها مثل شاة فى البيت ويمسحها ولتربح فيها، أو ثوب من غير كسوتها التي تحتاج اليها منها، هل يبيع هذا ما كان من العروض غير الأصول في كفارة الأيمان فلا تحتاج اليه في كسوتها ولا في مؤنتها وهي بحد الغنى عنه.