جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

138

-

* مسألة:

ومنه: وفى الوالى اذا كان مانعا عن اطلاق الدواب في حريم بلده، ويحبس على ذلك، فأتت ابل مطلوقة فى البر ليلا أو نهارا فأفسدت على أحد في زراعته من البلد، أو فى غبرة البلد، والغبرة عن البلد مقدار ما يجوز الجمع أقل أو أكثر، أيجوز للوالي على هذه الصفة أرباب الابل المذكورة أم لا؟

حبس

وما الحجة على جوازه ان كان جائزا اذا احتج أرباب الابل أنا تركنا ابلنا فى موضع مأمن من البر، فهل تمنعونا من جميع البر أن نطلق فيه، وخاف الوالى ان تركهم بلا حبس يتعلل كثير من الناس بتلك العلة ما الصواب له في ذلك؟

فعلى ما وصفت، اذا أطلق أصحاب الدواب دوابهم بالليل، فأفسدت على أحد في زرعه، فعليهم الضمان وعليهم الحبس، وخاصة اذا كان الوالي قد تقدم على أصحاب الدواب في اطلاق دوابهم، ولو كان اطلاق دوابهم في البر لأن صاحب الدابة اذا سرح دابته في الليل أحد فعليه الضمان، ولا أعلم في ذلك اختلافا ولو

فأضرت بزرع كانت الزراعة خارجة من القرية.

وأما اذا اطلق صاحب الدابة دابته في نهار موضع ما من مثل طريق

أو مواضع خراب، فأضرت بزرع أحد فقال من قال من المسلمين: لا ضمان عليه، لأنه يوجد فى الأثر مما يروى عن النبي له: «على أصحاب الحرث حفظ حرثهم فى النهار وعلى أصحاب الدواب حفظ

دوابهم في الليل».

وقال من

قال

من المسلمين: ان ذلك خاص فى المدينة، لأن زراعتها